العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
فأذقه طعم الحرب وذل الأسر ، فوالله إن ذهبت الأيام حتى حرب ماله ، وما كان له ، ثم أخذ أسيرا فهو ذا مات الخبر ( 1 ) . 39 - مناقب ابن شهرآشوب ، إعلام الورى : روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة عن موسى ابن جعفر ، عن أمية بن علي قال : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر عليه السلام وأبو الحسن بخراسان وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه فدعا يوما الجارية فقال : قولي لهم : يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا قالوا : لا سألناه مأتم من ؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا مأتم من ؟ قال : مأتم خير من على ظهرها فأتانا خبر أبي الحسن عليه السلام بعد ذلك بأيام فإذا هو قد مات في ذلك اليوم ( 2 ) . وفيه عن حمدان بن سليمان ، عن أبي سعيد الأرمني ، عن محمد بن عبد الله بن مهران قال : قال محمد بن الفرج : كتب إلي أبو جعفر عليه السلام احملوا إلي الخمس فاني لست آخذه منكم سوى عامي هذا ، فقبض عليه السلام في تلك السنة ( 3 ) . 40 - كشف الغمة : من دلائل الحميري ، عن أمية بن علي قال : كنت مع أبي الحسن بمكة في السنة التي حج فيها ثم صار إلى خراسان ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودع البيت ، فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلى عنده فصار أبو جعفر عليه السلام على عنق موفق يطوف به ، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك ! فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاء الله واستبان في وجهه الغم . فأتى موفق أبا الحسن عليه السلام فقال له : جعلت فداك ! قد جلس أبو جعفر عليه السلام في الحجر وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبو الحسن عليه السلام فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال له : قم يا حبيبي ! فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا ، فقال : بلى يا حبيبي ، ثم قال : كيف أقوم وقد ودعت البيت وداعا لا ترجع إليه ؟ فقال : قم يا حبيبي
--> ( 1 ) المصدر ج 4 ص 397 . ( 2 ) المصدر ج 4 ص 389 . ( 3 ) المصدر نفسه ، والاسناد غير مذكور فيه .